الشيخ أبو الحسن المرندي

336

مجمع النورين

حتى يأتي أول الحيرة قريبا من السفياني ويغضب لغضب الله ساير خلقه حتى الطيور في السماء ترميهم بأجنحتها وان الجبال ترميهم ويجري بينه وبين القائم حرب عظيم حتى يهلك جميع عسكر السفياني فينهزم ومعه شرذمة قليلة من أصحابه فيلحقه رجل من أصحاب القائم اسمه صباح ومعه جيش عظيم ويرجع به إلى المهدي وهو يصلي عشاء الآخرة فيخفف صلاة فيقول السفياني يا بن عمي فأعتقني أكون لك فيقول المهدي ما تقولون فاني اليت على نفسي ما افعل شيئا حتى ترضوه فيقولون والله ما نرضى حتى نقتله فإنه سفك الدماء التي حرم الله وأنت تريد ان تمن عليه بالحياة فيقول المهدي شأنكم وإياه فيأخذه جماعة من أصحابه فيضجعوه على جانب شاطئ البحيرة شجرة تحت مدلاة باغصانه فيذبحونه كما يذبح الكفش ويجعل الله بروحه إلى النار قال فيتصل الخبر إلى بني كلاب ان حرب بن عنبسة قد قتله رجل من ولد علي بن أبي طالب فيرجع كلاب إلى رجل من أولاد ملك الروم فيبايعونه على قتال المهدي والاخذ بثار حرب بن عنبسة فينضم إليهم بني ثقيف فيخرج ملك الروم في الف سلطان تحت كل سلطان الف مقاتل ينزل على بلد من بلدان القئم اسمها طرطوس فينهب مالهم من الأموال والنعيم والحريم ويقتلون رجالهم ويهدمون بيوتهم حجرا على حجر وكاني أرى نساءهم مردوقات خلف العلوج فلا خيلهم تلوج في الشمس فينتهي الخبر إلى القائم فيسير إلى ملك الروم في أصحابه وجيوشه فيواقعه في أسفل القلعة بعشرة فراسخ فيصبح فتصير بها الواقعة العظيمة حتى يتغير ماء الشط بالدم فبكره صباحها بالحلف فينهزم ملك الروم إلى أنطاكية فيتبعه المهدي ع إلى فئة العباس تحت المقطور فيبعث إلى المهدي حتى يرجع عنه ويودي له الخراج فيطلب منه القائم الجزية فيجيب إلى ذلك على أن لا يقوم في بلد الروم ولا يبقى أسيرا عنه الا اخرجه إلى أهله فيفعل ذلك ويبقى تحته ثم إن المهدي يسير إلى احياء بنى كلاب من جانب البحيرة حتى ينتهي إلى دمشق ويرسل جيشا إلى احياء يني كلاب ويسير نساءهم ويقتل